السيد محمد حسين الطهراني
568
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
يُجْبَرُ المَهِيضُ وَيُشْفَى المَرِيضُ وَمَا تَزدَادُ الأرْحَامُ وَمَا تَغِيضُ - الزيارة . [ 1 ] يقول في الفقرة الأخيرة : وَمَا تَزْدَادُ الأرْحَامُ وَمَا تَغِيضُ ، وهذه الجملة مُنتزعة من الآية القرآنيّة المباركة : اللهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ انثَى وَمَا تَغِيضُ الأرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ . [ 2 ] ومن هنا نعلم أنّ ما جاء في بعض نسخ القرآن في ترجمة هذه الآية من أنّ : « تنها خدا ميداند كه بار حمل آبستنان عالم چيست ورحمها چه نقصان وچه زيادت خواهد يافت ، ومقدار همه چيز در علم أزلي خدا معيّن است » ( / الله وحده يعلم حمل الحوامل وما تزداد الأرحام وما تنقص وكلّ شيء معيّن ومقدّر في علم الله الأزليّ ) ليس صحيحاً ؛ لأن زادَ وازدادَ هنا أجوف واوي ، لا أجوف يائيّ . زادَ يَزودُ زَوْداً : جَهَّزَ الزَّادَ وَاتَّخَذَهُ . إزْدَادَ وَاسْتَزَادَ الرَّجُلُ : طَلَبَ زَاداً . ومعنى ذلك هنا أنّ أرحام النساء تتّخذ من نطفة الرجل زاداً . ومقابل ذلك ، غَاضَ يَغِيضُ غَيْضاً وَمَغَاضاً وَتَغَيَّضَ وَانْغَاضَ المَاءُ : نَقَصَ أوْ غَارَ أوْ نَضَبَ ؛ أي أنّ النطف تغور في الرحم وتنضب وتفسد . وخلاصة المعنى أنّ الله عالم خبير بالأرحام العقيمة والأرحام الولودة ، لكنّ المفسّر المحترم قد أخذ في هذه الترجمة التفسيريّة « زاد » و « ازداد » من باب الأجوف اليائيّ بمعنى الزيادة . زادَ يَزيدُ زَيْداً وَزَيَداً وَزَيَداً وزِيادَةً وَمَزيداً وزَيْداناً : نَمَا ، - الشَّيءَ : أنْمَاهُ ؛ - فُلَانٌ : اعْطِيَ
--> [ 1 ] - « مفاتيح الجنان » ص 136 ، بخطّ طاهر خوشنويس ، سنة 1379 ه - . ق ، في أعمال شهر رجب ، طبعة الإسلاميّة . [ 2 ] - الآية 8 ، من السورة 13 : الرعد .